يأخذ هذا المعرض زوّاره على متن رحلة
استكشافية ترصّد من خلال الأعمال المعروضة بين أركانه جوانب علاقاتنا اليومية مع عالم التكنولوجيا، للوقوف على جملة من المواضيع البارزة بما فيها “العزلة والتواصل” و“الخصوصية ووسائل التواصل الاجتماعي”.

لا شك أن عصر التكنولوجيا وما يصاحبه من حلول مبتكرة قد شكّل نقلة نوعية في وسائل وطرق الاتصال بطريقة غير مسبوقة في تاريخ البشرية، بدايةً من الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي وصولاً إلى المعاملات المالية الإلكترونية وغيرها من المعاملات الأخرى؛ ولكن لا تزال هذه الأدوات تشوبها مجموعة من التحديات فيما يتعلق بحماية خصوصية المستخدم المعرضة للمخاطر والتهديدات سواء من انتهاكات المتسللين (الهاكرز) أو مدى تأثير التكنولوجيا في البيئة المحيطة.

وبين سلبيات التكنولوجيا وأفضالها، يتخلل المعرض حوار متميز يسبر أغوار موضوع عالمي ضمن إطار علاقة المنطقة مع الفوائد والمخاطر المصحوبة مع التطور التكنولوجي. في حين ترصد الأعمال المعروضة صدى هذه الأطر المؤسسية والجمالية المتبعة في التعقب والإشراف الإلكتروني لتكشف لنا الستار عن عدد من جوانب حياتنا التي نعتبرها أمراً مسلماً به. ويأمل القيمون الفنيون خلق حوارٍ ناجع وتوضيح الاستخدام الأمثل لهذه الأدوات التي نستخدمها يومياً”.

وتجدر الإشارة إلى أنه بتنظيم معرض “الخيوط الخفية: التكنولوجيا ومفارقاتها” يعلن رواق الفن عن تنفيذ أحد أهدافه الاستراتيجية ببرنامجه المتمثّل في دعوة الباحثين والمتخصصين والخبراء من مختلف المجالات الأكاديمية للإشراف على تنظيم معرض بهذا الحجم. ويشارك في مهام التقييم الفني كل من سكوت فيتزجيرالد، رئيس الإعلام التفاعلي في جامعة نيويورك أبوظبي، وبانة قطان، قيمة فنية في رواق الفن.

ومن جانبها، قالت بانة قطان: “الفنون بطبيعتها مرنة تتأثر بجميع التغييرات التي تطرأ على المجتمع، بدايةً من الثورة الصناعية مروراً بالصعود إلى القمر وإنشاء شبكة الإنترنت وصولاً إلى الثورة التكنولوجية، فجميعها لها صدى كبير في الأعمال الفنية على تنوع أشكالها. ولهذا الموضوع الشامل أهمية خاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تشتهر بكونها دولة حاضنة للإبداع والابتكار هذا بالإضافة إلى سكّانها المطلعين دائماً على أحدث ما يجود به عالم التكنولوجيا. وتماشياً مع رؤية رواق الفن القائمة على تنظيم معارض تحظى باهتمام عالمي وتناقش مواضيع محلية، يستضيف معرض ‘الخيوط الخفية: التكنولوجيا ومفارقاتها’ تشكيلة من الأعمال الفنية الرائعة تدور فكرتها حول موضوع تجربتنا كأفراد مع التكنولوجيا. ولا يفوتني أن أغتنم هذه المناسبة لأعرب عن فخري بطرح هذا الموضوع في المشهد الفني بدولة الإمارات بالتعاون مع البروفيسور والقيّم الفني سكوت فيتزجيرالد، الذي لم يكن للمعرض أن يُقام بدون دعمه”.

وبهذه المناسبة، قال سكوت فيتزجيرالد: “ترتكز أعمالي والبرامج الدراسية التي أقدمها على موضوع التكنولوجيا من حيث كيفية التفاعل معها واستخدامها، وبالطبع سيشكل هذا المعرض فرصة مثالية للعمل مع هذه الأفكار المطروحة في سياق جديد. ويمثّل الفنانون المشاركون شريحةً عريضةً من المواهب الناشئة والرموز الفنية المعروفة، ممن يطرحون نظرة نقدية شاملة على التأقلم مع هذه الأدوات خصوصاً بعدما أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، كما يحددون ملامح علاقتنا الممتدة مع التكنولوجيا في الماضي والحاضر والمستقبل”.

انطلاقاً من قناعته الراسخة بأن نشر الأفكار الجديدة والتفاعل معها بين مختلف شرائح المجتمع يُعد قيمة وضرورة غاية في الأهمية، يواصل رواق الفن دربه المتفرّد في دفع حدود الابداع والابتكار برؤية إشرافية ثائرة ضد المواضيع الاجتماعية المعاصرة. ويرمي معرض “الخيوط الخفية“، على غرار معرض المجموعة الفنية “السلاف والتتار” تحت عنوان “ السلاف والتتار: مرايا الأمراء “، إلى غرس حب الاستطلاع وتعزيز الحس النقدي لدى جمهور الفنون الآخذ في التوسع والازدياد بدولة الإمارات العربية المتحدة.

يتخلل معرض “الخيوط الخفية: التكنولوجيا ومفارقاتها” برنامج عام كامل يضم مجموعة من الحوارات والفعاليات التي ترحب بجميع الأعمار.

للتغطية الصحفية يُرجى التواصل مع:

ميسون مبارك/دانيل دي مارتيني

برنزويك آرتس

+971 56 507 3016/+971 56 503 4852

NYUADAG@brunswickgroup.com

تابعوا رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي على وسائل التواصل الاجتماعي nyuadartgallery@

نبذة عن القيمين الفنين

بانة قطان
قيّمة فنية في رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي وتشغل منصب مدير مساحة المشروع بجامعة نيويورك أبوظبي (http://nyuad-artgallery.org/en_US/arts-center-project-space/). وخلال فترة دراستها في معهد شيكاغو للفنون، عملت مع قسم عروض الأداء التابع لمتحف الفن المعاصر بشيكاغو فضلاً عن قسم التقييم الفني التابع لمشروع متحف جوجنهايم أبوظبي بنيويورك. وقد سبق وأن عملت قطّان أيضاً مديراً لمشروعات الفنان الأمريكي مايكل راكويتز، كما تلقّت في العام 2015 منحة البرنامج الدولي Getty-CAA. ولدت قطّان في إمارة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

سكوت فيتزجيرالد
فنان يعرف باستخدام فنون الوسائط الحديثة، حّلت أعماله الفنية في العديد من المعارض التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وآسيا. وترصد أعماله التحول بين العالم المادي والرقمي بالاستعانة بمجموعة من التقنيات الحديثة مثل الأدوات التعبيرية. وبخلاف أعماله الفنية، يتولّى سكوت مجموعة متنوعة من ورش العمل بما فيها ورشة التصميم التفاعلي المادي والتخطيط المرئي وفن الإضاءة التفاعلية. ويشغل سكوت حالياً منصب أستاذ مساعد في قسم الفنون ورئيس الإعلام التفاعلي في جامعة نيويورك أبوظبي، وقد كان في السابق رئيساً لقسم التوثيق للغة البرمجة “أردوينو“، والتي تستخدم في تصميم المشاريع الإلكترونية التفاعلية من قبل الفنانين والمصممين.