جولة فنية في المعرض مع تالا نصار، زميل منحة ديفيد ويب المتحفية


يقدّم معرض “انتماء“، وبتقييم من الباحث الفني الإماراتي ناصر عبدالله، مجموعةً من الأعمال الفنية الجديدة لكوكبة من الفنانين الصاعدين في دولة الإمارات العربية المتحدة. يستكشف الفنانون من خلال أعمالهم للموقع الذي يشغلونه في سياق عصر العولمة، ويتدارسون الطرق التي قامت المجتمعات من خلالها بتكوين وجود موحّد ضمن ما يمكن إطلاق عليه مسمّى “الهوية العالمية”.

يسر رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي الإعلان عن معرضها القادم تحت عنوان “انتماء“، والذي تستضيفه مساحة المشروع التابعة للرواق. ويُعَدّ هذا المعرض السادس في سلسلة من المعارض التي تشرف على تنظيمها إ. ع. م. اللامحدودة، وهي منصّة فنية متنقّلة يدعمها سمو الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان.

يقام المعرض خلال الفترة من 15 فبراير وحتى 28 مارس 2020، مقدماً عدداً من الأعمال الفنية المكلّفة الجديدة لفنانين صاعدين في دولة الإمارات، حيث يستكشف الفنانون من خلال أعمالهم للموقع الذي يشغلونه في سياق عصر العولمة، ويتدارسون استخدام المجتمعات للتقنيات الحديثة لتكوين وجود موحّد ضمن ما يمكن إطلاق عليه مسمّى “الهوية العالمية”.

يشرف الباحث الفني الإماراتي ناصر عبدالله على التقييم الفني للمعرض، والذي يحتضن أعمالاً فوتوغرافية ونحتية لفنانين إماراتيين منهم سعيد المدني وسارة المهيري، إلى جانب زملائهم من الفنانين الصاعدين أمثال الفنان الجزائري سفيان سي مرابط والفنان السوري مجد علوش. وبالإضافة إلى ذلك وكما عُهِدَ في المعارض السابقة من هذه السلسلة، يلقي المعرض الضوء بوجه خاص على أعمال أحد الفنانين المعروفين ومرشدي الأجيال القادمة من الفنانين، مستضيفاً أعمال الفنانة السعودية-الفلسطينية دانة عورتاني. وإلى جانب كل ما سبق، سيتلقّى الفنانون المشاركون في المعرض إرشاداً من قبل مجموعة من الفنانين الإيرانيين المقيمين في إمارة دبي وهم رامين حيرزاده، ركني حيرزاده، وحسام رحمانيان.
وفي مبادرة جديدة، سيقدم معرض “انتماء” قصائد بقلم شعراء مُكَلّفين، من بينهم مواهب صاعدة مثل أحمد المناعي وعلي المازمي وحسن النجار وشما البستكي؛ والذين حصلوا على الدعم والتوجيه من الشاعر والكاتب ومقدم البرامج الحائز على جوائز مرموقة خالد البدور.

وعن المعرض، يقول القيّم الفني ناصر عبدالله: “تستمر مسألة الهوية والقضايا المرتبطة بها قيد النقاش. وعلى الرغم من كافة الجهود العلمية والأكاديمية والأدبية والفنية المبذولة في هذا المجال، إلا أننا لا نزال بعيدين عن التوصّل إلى حلول للمعضلات التي تطرحها مسألة الهوية. إذ وفي واقع الحال، تعود التساؤلات حول مفهوم الهوية لتضفي تجدداً على الأبعاد المتناقضة والمفارقات التي تزيد من تعقيد هذا التساؤل مع مرور الزمن وتطوّر الأحداث وتغيّر الأجيال. وبذلك ومن خلال هذا المعرض، نحن نأمل في إلقاء الضوء على مفهوم الهوية، والبحث عن إجابات جديدة للمفارقات التاريخية المتكررة التي تطورت مع مرور الزمن وبالتزامن مع هذا السؤال”.

وتضيف مايا أليسون، رئيس القيمين في رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي: “لقد تابعت عن كثب وعلى مدار السنوات الست الماضية تقدّم منصة “إ. ع. م. اللامحدودة” الفريدة من نوعها. وهي أول مجموعة ألجأ إليها عند رغبتي بالاطلاع على أحدث توجهات الأجيال الشابة من الفنانين. ومع إقامة المنصة لمعارضها كل عامٍ في إحدى الإمارات المختلفة للدولة، يسعدني أن تستضيف جامعة نيويورك أبوظبي دورة هذه السلسلة من المعارض لهذا العام”.

وتضيف المدير التنفيذي لمنصة “إ. ع. م. اللامحدودة“، شوبا بيا شامدساني، قائلة: “إ. ع. م. اللامحدودة هي منصة مكرّسة لرعاية جيل جديد من الفنانين من المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات العربية، وبرعاية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان. ويكمُن هدفنا في دعم الفنانين من خلال مساعدتهم في إنشاء وإنتاج مشاريع جديدة. كما نسعى كذلك إلى تزويدهم بمعلومات وفرص محلية ودولية للحصول على تمثيل فني أوسع في هذه المرحلة في حياتهم المهنية. وإلى جانب ذلك، نعمل من خلال شراكاتنا مع المبادرات المحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة على تقديم الفنانين الناشئين بميزة العمل مباشرة مع المهنيين المبدعين من ذوي الخبرات، والذين تُعد رؤيتهم العملية قيّمة للغاية في عملية تطوير هؤلاء الفنانين الشباب”.

وبالتزامن مع “انتماء“، يشارك فنانو هذا المعرض في إطلاق برنامج “الامتياز“، وهو عبارة عن سلسلة من ورش العمل المجانية والمقامة على مدار العام، والتي تتخصص في تزويد الفنانين الناشئين بالمعلومات حول الحَيّزين التجاري والإعلامي لعالم الفن. وتشمل بعض عناوين السلسلة ورش عملٍ منها “فن التصوير” تحت إشراف إياد داموني، صاحب استوديو “كابيتال دي” الشهير في منطقة القوز في مدينة دبي، و“الفن كتجارة” تحت إشراف إخصائية الصالات الفنية “مياغان كيلي هورسمان” من “ميم غاليري” في دبي، وغيرها العديد من ورش العمل المماثلة.


تدعم منصة “إ. ع. م. اللامحدودة” الفنانين الناشئين في دولة الإمارات العربية المتحدة من مواطنين ومقيمين من خلال المساهمة في إنتاج وترويج أعمالهم الفنية، وذلك من خلال التعاون الاستراتيجي مع المؤسسات الفنية والثقافية في جميع أنحاء الدولة. تتخصص هذه المبادرة في خلق الفرص للمواهب الفنية الشابة والناشئة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مساهمة بالتالي في الإنتاج الثقافي العام في دولة الإمارات العربية المتحدة.