“يستعرض هذا المعرض إحدى أهم المجتمعات الفنية في تاريخ دولة الإمارات. وقد لعبت مثل هذه المجتمعات دورًا رئيسيًا في كل طفرة تاريخية في الفن الحديث، حيث تحلّق الفنانون سوية حول البيانات، أو لجأوا إلى بعضهم البعض للحصول على الدعم عندما رفضت المؤسسات الفنية ابتكاراتهم. تنمو مجتمعات الفن تنيجة للتبادل النقدي والإبداعي بين الأقران والموجهين.

_ * لكننا لا نستطيع رؤيتهم * – تركز على مجتمع واحد من الفنانين يُطلق عليهم أحيانًا اسم “الخمسة“، وشكّلت المجموعة نقطة تقاطع بين الفنانين البصريين والكتاب والمخرجين السينمائيين في الإمارات العربية المتحدة تبّنى أعضاؤها “ثقافة جديدة” لتشجيع التجارب الجذرية والرسمية والمفاهيمية، ليقوم بعض من هؤلاء الفنانين في نهاية المطاف بتأسيس “البيت الطائر” الشهير.

وبالتزامن مع هذا المعرض، ينشر رواق الفن بجامعة نيويورك-أبوظبي كتابًا من المقابلات مع الفنانين، ليبدأ كل من المعرض والكتاب عملية تتبع هذا المجتمع الفني المحوري خلال السنوات الرئيسية لتكوينه.

وتشير مايا أليسون، المدير المؤسس وكبير القيمين في رواق الفن بجامعة نيويورك-أبوظبي قائلة، “عندما قابلت هؤلاء الفنانين لأول مرة وتعرّفت على تاريخ مجتمعهم بشكل أقرب، أدهشني التشابهة الهيكلي مجتمعهم وبين المشاهد الفنية” المستقلة “التي قمت بدراستها سابقاً. إذ يتيح العمل كمجتمع فني خارج المؤسسات الفنية الرسمية للفنانين مزيجًا من الحرية والدعم الذي له أن يمكّن ابتكار إبداعياً غاية في القوّم.”

وتوضّح أليسون مضيفة: “قيل لي إنه في أوائل التسعينيات وعند قدوم القيّمين إلى دولة الإمارات بحثاً عن الفن المعاصر، خلصوا إلى أنه لم يتم صنع أي شيءفي هذا المجال لعدم قدرتهم على رؤيته. وعلى الرغم من ذلك، كان الفن المعاصر مزدهراً هنا في واقع الأمر. إذ طوّر الفنانون المعنيّون في هذا المعرض ما يمكن أن نسميه مشهدًا فنيًا “بديلًا” على الرغم من – أو بسبب – ندرة الأماكن العامة القادرة على دعم التجارب النظرية والرسمية في الإمارات العربية المتحدة في ذلك الوقت – وباستثناء ملحوظ لإمارة الشارقة. وعند افتتاح “البيت الطائر” في عام 2007، قدّمت هذه المساحة رؤية جديدة لهم، مما أدى إلى دعم أكبر من الجمهور والمؤسسات.”

تشرف مايا أليسون على التقييم الفنّي لمعرض لا نراهم لكننا وبالتعاون مع قيّمة المعارض بانة قطّان، و الإشراف على تطوير البحوث والبرامج من قبل منسق البرامج الآء إدريس. ويشمل المعرض مواد أرشيفية ومقابلات اسجلة على شريط الفيديو مع أفراد هذا المجتمع، إلى جانب الأعمال الفنية التي تمت خلال الأعوام من 1988 وحتى 2008 ، بالإضافة إلى غرفة للقراءة لأعمال أعضاء مهمين آخرين من المجتمع، ومساهمات من قبل * كريستيانا دي مارشي ، عادل خزام ، نجوم الغانم وخالد البدور *.

من الفنانين: * حسن شريف ، محمد أحمد إبراهيم ، عبد الله السعدي ، محمد كاظم ، حسين شريف ، فيفيك فيلاسيني ، خوسيه كليفرز ، ابتسام عبد العزيز *.

عنوان المعرض مقتبس من قصيدة كتبتها أحد الأعضاء الرئيسيين للمجتمع وهي الشاعرة والمخرجة السينمائية * نجوم الغانم *. “