أبوظبي 23 نوفمبر 2015: يسر رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي أن يعلن عن إقامة معرض رئيسي فردي لأعمال فنانة النحت العالمية ديانا الحديد، وذلك في شهر مارس 2016. وتجسد أعمال ديانا الحديد مفهوم تحويل صور عصر النهضة الكلاسيكية إلى أشكال نحتية معاصرة تتنوع ما بين الاضمحلال واستعادة المظهر، وغالبًا ما يتم ذلك باستخدام كمية كبيرة من الجص الأبيض الذائب. ومن المتوقع أن تشغل أعمالها من المنحوتات الضخمة واللوحات الجدارية ذات الألوان الطيفية والتماثيل البرونزية السريالية مساحةً تبلغ 7000 قدم مربع من الرواق.

وجاءت تسمية المعرض تيمناً بأحد الأعمال الرئيسية المعروضة، “وهم الأطراف“؛ وهو مصطلح يُشير إلى الشعور الذي يمر به صاحب أحد الأطراف المفقودة، كالذراع أو الساق، وكأن هذا الطرف موجودٌ وقادرٌ على الحركة. ويجسِّد هذا العنوان الطباع الفني الذي يسود أغلب أعمال ديانا الحديد، بما يعيد الذاكرة ويستحضر جماليات التراث الثقافي العريق في حوار مع عميق الوجدان بأسلوب يرتكز على الجوهر. ويتكرر موضوع الذاكرة بمظاهرها المادية في الفن والهندسة المعمارية في معظم أعمال ديانا الحديد.

وتحيط المنحوتة الاستثنائية الضخمة “وهم الأطراف” لوحتان كبيرتان: “المسرنم” و“الطبيعة الصامتة“، وتأتي الأولى مستوحاة من لوحة ذات نحت نافر من القرن الرابع عشر تُدعى “غراديفا“، في حين شكّلت الثانية تجديداً للوحة الفنان هانز مملنغ التي تعود إلى عام 1475 وتُسمى “رمز العفة” (Allegory of Chastity). ومن المقرر أن تعود هذه القطعة الفنية من معرض ديانا الأخير “الأقدار” الذي أقيم في “Secession Vienna” في فيينا بالنمسا. هذا وقد عرض “الأقدار” مجموعةً من المنحوتات المرتبطة ببعضها بعضاً، إلى جانب تقديم القطعة الفنية الجديدة “وهم الأطراف” ذات اللوحات الجدارية لأول مرة. وهذه اللوحات المتلألئة المفعمة بألوان زاهية ما هي إلا استجابة من الفنانة ديانا للوحة الفريدة “معركة سان رومانو” التي تعود إلى عصر النهضة من أعمال الرسّام باولو أوشيلو. وعلى غرار إبداعية أوشيلو، اختبرت ديانا الحديد المساحة التصويرية في لوحاتها وأزادت مساحتها، تارةً مع الرسم وتارةً أخرى مع النحت.

وفي هذه المناسبة، قالت النحّاتة ديانا الحديد: “إنه لشرف عظيم لي أن أحظى بالعمل مع مايا آليسون ومع فريق عمل رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي. فهم يُكنّون احترامًا كبيرًا لاحتياجات الفنانين، ويقدّرون العمل المعروض تقديرًا هائلاً. وأنا واثقة من أن المعرض سيخرج بصورة جميلة على أيديهم، وسيعكس طموحهم ورحابة صدرهم. ومن الضروري أن تحافظ معارض الجامعة على مستوى عالٍ من التميز بحيث يتسنى لطلابها باستمرار الوصول مباشرةً إلى الأعمال الصعبة التي يمكن مناقشتها في سياق نقدي. فقد حان الوقت لكي يتخلص الطلاب من الخوف، وتتولد لديهم رغبة ملحّة نحو التجربة والاستكشاف والمجازفة. ويشرفني أن تُعرض أعمالي في هذه البيئة، وآمل أن تكون أعمالي انطلاقة لمناقشات ممتعة”.

ومن جانبها قالت مايا آليسون، المدير المؤسس لـ رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي، ورئيسة القيمين الفنيين في جامعة نيويورك أبوظبي: “أنا سعيدة بأننا حظينا بهذه الفرصة لإقامة معرض فني رئيسي فردي لعرض أعمال الفنانة ديانا الحديد. فدائماً ما يظهر الفن بصورة أفضل في الفنان نفسه؛ ومنحوتات ديانا الحديد، تحديدًا، تتميز بحضور لافت للنظر في المعرض. وتستمد ديانا وحيها من الفنون القديمة وفن عصر النهضة، ويشعر المشاهد بأنها صنعت بيديها كل عنصر لتجسّد الذاكرة الفنية المشتركة القديمة. ونتوقع أن يثير هذا المزيج من المراجع التاريخية الفنية والإبداع المباشر حوارات بين زوار المعرض — وهذا هو السبب الرئيسي وراء وجود رواق الفن: لبعث نشاط فكري وإبداعي حول المعارض التي تقام بجودة المتاحف العالمية”.

سينشر رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي، إلى جانب المعرض، كتالوجاً بحثياً مصوراً يضم نصوصًا لمؤرخي فن عصر النهضة والفن المعاصر وللقيمين: رينديرت فالكينبيرغ (جامعة نيويورك أبوظبي)، وأليستير رايدر(جامعة سانت اندروز) ، وسارة رازا (جوجنهايم).

وهذا المعرض نابع جزئيًا من معرض “الأقدار“، حيث أماطت ديانا اللثام عن تحفتها الفنية “وهم الأطراف” لأول مرة. ويُرفق مع منشور جامعة نيويورك أبوظبي كتالوج مصوّر سبق وأن نشرته مؤسسة “Secession Vienna” في فيينا بالنمسا، بالتعاون مع معرض “ديفيد وينتون بيل” بجامعة براون؛ ومن المقرر أن يتم إصدار منشور آخر مختلف عنه في العام المقبل.

يفتح معرض “وهم الأطراف” أبوابه في السادس من مارس حتى الثامن والعشرين من مايو 2016.

انضموا إلى مناقشاتنا عبر صفحتنا في الفيسبوك (NYUAD Art Gallery) وحساب تويتر ((NYUADArtGallery)، وعبر صفحة الإنستغرام (NYUADArtGallery)، كما يمكنكم إبداء الآراء عبر الهاشتاج#DianaAlHadid و#PhantomLimb.