تجسد أعمال ديانا الحديد مفهوم تحويل صور عصر النهضة الكلاسيكية إلى أشكال نحتية معاصرة تتنوع ما بين الاضمحلال واستعادة المظهر، وغالبًا ما يتم ذلك باستخدام كمية كبيرة من الجص الأبيض الذائب. ومن المتوقع أن تشغل أعمالها من المنحوتات الضخمة واللوحات الجدارية ذات الألوان الطيفية والتماثيل البرونزية السريالية مساحةً تبلغ 7،000 قدم مربع من الرواق.

وجاءت تسمية المعرض تيمناً بأحد الأعمال الرئيسية المعروضة، ـ“وهم الأطراف“ـ؛ وهو مصطلح يُشير إلى الشعور الذي يمر به صاحب أحد الأطراف المفقودة، كالذراع أو الساق، وكأن هذا الطرف موجودٌ وقادرٌ على الحركة. ويجسِّد هذا العنوان الطباع الفني الذي يسود أغلب أعمال ديانا الحديد، بما يعيد الذاكرة ويستحضر جماليات التراث الثقافي العريق في حوار مع عميق الوجدان بأسلوب يرتكز على الجوهر. ويتكرر موضوع الذاكرة بمظاهرها المادية في الفن والهندسة المعمارية في معظم أعمال ديانا الحديد.

وتحيط المنحوتة الاستثنائية الضخمة ـ“وهم الأطراف“ـ لوحتان كبيرتان: ـ“المسرنم“ـ وـ“الطبيعة الصامتة“ـ، وتأتي الأولى مستوحاة من لوحة ذات نحت نافر من القرن الرابع عشر تُدعى ـ“غراديفا“ـ، في حين شكّلت الثانية تجديداً للوحة الفنان هانز مملنغ التي تعود إلى عام 1475 وتُسمى ـ“رمز العفة“ـ (Allegory of Chastity). ومن المقرر أن تعود هذه القطعة الفنية من معرض ديانا الأخير ـ“الأقدارـ الذي أقيم في “(targetblank)Secession Vienna”. هذا وقد عرضت تلك “الأقدار” الثلاثة مجموعةً من المنحوتات المرتبطة ببعضها بعضاً، إلى جانب تقديم القطعة ذات اللوحات الجدارية للمرة الأولى. وهذه اللوحات المتلألئة المفعمة بألوان زاهية ما هي إلا استجابة من الفنانة ديانا للوحة الفريدة ـ“معركة سان رومانو“ـ التي تعود إلى عصر النهضة من أعمال الرسّام باولو أوشيلو. وعلى غرار إبداعية أوشيلو، اختبرت ديانا الحديد المساحة التصويرية في لوحاتها وأزادت مساحتها، تارةً مع الرسم وتارةً أخرى مع النحت.

سينشر رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي، إلى جانب المعرض، كتالوجاً بحثياً مصوراً يضم نصوصًا لمؤرخي فن عصر النهضة والفن المعاصر وللقيمين: رينديرت فالكينبيرغ (جامعة نيويورك أبوظبي)، وأليستير رايدر(جامعة سانت اندروز) ، وسارة رازا (جوجنهايم).

وهذا المعرض نابع جزئيًا من معرض “الأقدار“، حيث أماطت ديانا اللثام عن تحفتها الفنية ـ“وهم الأطراف“ـ للمرة الأولى. ويُرفق مع منشور جامعة نيويورك أبوظبي كتالوج مصوّر سبق وأن نشرته مؤسسة “Secession Vienna” في فيينا بالنمسا وبالتعاون مع معرض “(targetblank)ديفيد وينتون بيل:https://www.brown.edu/campus-life/arts/bell-gallery/” بجامعة براون؛ ومن المقرر أن يتم إصدار منشور آخر مختلف عنه في العام المقبل.