“ابتكار مركز المدينة الفني: صالات عرض بإشراف الفنانين في مدينة نيويورك،1952*-1965”: يرصد هذا المعرض محطات تطور المشهد الفني في مدينة نيويورك خلال الفترة التي شهدت انتعاشاً ورواجاً إبداعياً بدايةً من حركة التعبير التجريدي في أوائل الخمسينيات وحتى صحوة فن البوب آرت والفن التقليلي (المينيمال آرت) في أوائل ستينيات القرن الماضي. وخلال هذه الفترة، ساهم الفنانون من خلال تأسيس صالات العرض التعاونية وغيرها التي أشرفوا على إدارتها في توسيع حدود ما يُعرف بمنطقة مانهاتن السُفلى. وقد تمخّضت المعارض الفنية التي أقاموها عن اتجاهات جديدة في عالم الفن، كما يرجع الفضل إليها في توسيع الحدود الشرقية لما كان يُعرف بـ “مركز المدينة” لتشمل لاحقاً المساكن والأبنية الصناعية الموجودة في حي مانهاتن السُفلى. وقد لعبت تلك المساحات “التعاونية” دوراً بارزاً في تشكيل ملامح الأعمال الفنية التي أبدعها وقام بعرضها هؤلاء الفنانون.

يضم المعرض في جعبته أكثر من 200 عمل فني لأكثر من 50 فناناً، أعمالٌ تتنوع بين التجريدية والتصويرية تُعرض إلى جانب غيرها من الأعمال التركيبية وفنون الأداء، وهو ما يزيح الستار عن مشهد فني كان مليئاً بالتنوع بشكل أكبر مما عُرف عنه في السابق.

ويُعد “ابتكار مركز المدينة الفني“، الذي يُقام تحت إشراف وتنظيم متحف “غراي للفنون” في جامعة نيويورك، أول معرض متحفي ضخم يلقي الضوء على هذه الفترة الفنية النشطة من منظور أربع عشرة صالة عرض رئيسية تمّت إداراتها تحت إشراف الفنانين. ويشارك في هذا المعرض مجموعة شهيرة من أبرز الفنانين من بينهم يايوي كوساما وأليكس كاتس ومارك دي سوفيرو وكلاوس أولدنبورغ ويوكو أونو، إلى جانب مجموعة أقل شهرة من الفنانين بما فيهم إد كلارك وإميليو كروز ولويس دود وروزالين دريكسلر وسالي هازليت دروموند وجان فوليت وليستر جونسون وبوريس لوري وألدو تامبيليني.


ويتولّى مهمة تقييم معرض “ابتكار مركز المدينة الفني” القيّمة الفنية ميليسا راكليف، وهي أستاذة مساعدة في قسم الفن والمهن الفنية في كلية ستاينهارت التابعة لجامعة نيويورك.