يعتبر زيمون أحد أبرز الفنانين الذين يبدعون تجارب حسية غامرة تحلّق بعيداً عن كل ما هو مألوف، وذلك باستعمال محركات صوتية متناظرة تتصل مع أدوات وظيفية متنوعة كالعصي الخشبية وصناديق الكرتون وأوراق القصدير. ويأتي الصوت الصادر عن مجسّماته من الحركات البسيطة لمختلف العناصر المكوّنة لها. ويبتكر الفنان السويسري إيحاءات فوضوية من خلال مجموعة من الأنظمة التركيبية المتناسقة، ليستكشف في أعماله عناصر فريدة من علم الأحياء والهندسة والموسيقى والصوت وفن التركيب والإنشاء. وتدفع أعمال زيمون زوارها لدى توجههم لإحدى المنحوتات الميكانيكية البسيطة إلى ملاحظة مشهدٍ صوتي وبصري ساحر لا مثيل له، يرسم على الفور تجربة طبيعية فريدة تستحضر مجموعة من الذكريات المادية الملموسة للأصوات الطبيعية التي تهمس بصوت المطر أو العواصف الرملية أو الرياح.

“أسعى من خلال أعمالي إلى استكشاف أنظمة بسيطة تتضمن العديد من التفاصيل المعقّدة في مجال الصوت والحركة. فعبر الأنظمة الميكانيكية الابتدائية استهدف تفعيل المواد الغير مذهلة والعناصر الخام التي تبدأ بعد ذلك في تطوير سلوكيات معقدة، حيث يتم توليد الأصوات الصادرة عن أعمالي مباشرةً من خلال تنشيط المواد نفسها. وفي الواقع، يمكنني القول أن أعمالي الإبداعية تمثّل نوعاً من التعقيدات البدائية”.



يقام المعرض، والذي يعد الأول للفنان المبدع في منطقة الخليج العربي، تحت إشراف القيّمة الفنية مايا أليسون. ويضم المعرض خمسة أعمال إبداعية تجمع بين المجسّمات البصرية والصوتية، وتتضمن ابتكاراً جديداً بحجم الغرفة سيتم الكشف عنه ليلة افتتاح المعرض. كما سيعمل المعرض على تفعيل غرفة القراءة الخاصة برواق الفن من خلال كتابات متعددة المصادر من مشروع ليروم ويعني “الفضاء الخالي“، وهو مبادرة للتسجيل الموسيقي ساهم في إطلاقه الفنان زيمون، ويقوم بإنتاج مشاريع موسيقية تجريبية على أسطوانات عادية أو مدمجة ومطبوعات ومواد صوتية متنوعة، حيث نجح زيمون بعرض ما يقارب 100 عمل إبداعي لحوالي 50 فناناً ومصمماً عالمياً، ما يؤكّد من جديد على الطبيعة الغامرة والملامح الاستثنائية لأعمال هذا الفنان السويسري.

نبذة عن الفنان

يقيم الفنان زيمون ويعمل في مدينة بيرن السويسرية. وقد انتشرت أعماله على المستوى العالمي، وتم عرضها ضمن أبرز المتاحف والمراكز الثقافية العالمية، ومنهم متحف سانتياغو للفن المعاصر في تشيلي، ومتحف نام جون بايك للفن الحديث في سيؤول، ومتحف كوندو في تايبيه، ومتحف رينجلينج للفنون في فلوريدا، إضافة إلى متحف مدينة مومباي، ومتحف الفن الوطني في بكين، ومتحف لوغانو للفن والثقافة، ومتحف سيؤول للفنون، والمتحف البصري الصوتي في ساو باولو، فضلاً عن متحف كونستالا في بيرن، ومتحف تايبيه للفنون الجميلة، ومركز سونت كاتر الثقافي في باريس، ومتحف الفن المعاصر في بوسان، ومتحف الفنون الجميلة في مدينة لو لوكل، ومتحف الفنون الجميلة في بيرن. للمزيد من المعلومات الرجاء زيارة هذا الموقع.