الغابة السيادية هي عبارة عن تركيب فنّي متعدد الوسائط يتناول الجريمة والسياسة وحقوق الإنسان والأزمة البيئية من منظور إبداعي، نشأ من الصراع السياسي والبيئي في ولاية أوديشا الهندية الغنية بالموارد والتي يغلب عليها الطابع القبلي. وقد دأب كانوار على مراقبة وتوثيق التدخلات الصناعية التي غيرت بشكل نهائي ملامح الولاية على مدار أكثر من عقد من الزمن، ما يجعل منه التزاماً طويل الأمد من قبل الفنان مع الناشط الإعلامي سودهير باتنايك والمصممة والمخرجة السينمائية شيرنا داستور.

يأتي تقديم عمل الغابة السيادية كجزء من التعاون الريادي مع جمعية إشارة للفن ومقرها دبي. وتستضيف جمعية إشارة للفن عمل كانوار الفردي صباحٌ كهذا (2017)، متيحةً بذلك فرصة غير مسبوقة للاطلاع على أعمال كانوار بعمق في دولة الإمارات في ربيع عام 2020 (الرجاء الاطلاع على التفاصيل أدناه، ورابط الخبر الصحفي على اليسار).

ويتألف معرض الغابة السيادية من عدة أعمال، عرضت سابقًا بنسخ مختلفة، ويقوم في أساسه على عملين هما: :مسرح الجريمة (2011)، وهو فيلم يوثق المناظر الطبيعية التي تم طمسها لتشييد المشاريع الصناعية؛ و قصة حب (2010) عن تجربة الخسارة. وسيتضمن العمل ثلاثة كتب كبيرة مصنوعة يدوياً، وهي: الأخوات الحاسبات وقصص أخرى (2011)، و التنبؤ (1991–2012)، و الدستور (2012)، حيث يستعرض كل منها فيلمه الخاص. كما يتضمن خرافات محلية وقصصاً عن المحتجزين و“دلائل” ملموسة مثل شبكةٍ لصيد الأسماك وملابس مصنوعة من الأقمشة وبذور الأرز وورقة من نبات التنبول وصحيفة مرفقة بداخل الورق، حيث يدعو الزوار إلى تقليب الصفحات وقراءة هذه القصص.

وفي معرض مجاور، سيتم كذلك تقديم عمل مقعد الإصغاء (2013)، حيث يمكن للزوار الاستماع إلى مقطوعة صوتية من المشروع. وتنطلق فكرة الغابة السيادية في جوهرها من موضوع أساسي بات مألوفاً ومحورياً في برنامج رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي، وهو المناظر الطبيعية كإطار للتأمل واستكشاف الواقع الذي يعيشه الإنسان من الناحية الثقافية والملموسة.

تم إنتاج هذا المعرض بدعم من مجموعة ’سامردوستي‘ في ولاية أوديشا ومتحف ’تيسيت بورنيميزا‘ للفن المعاصر في فيينا و’مركز جورج مومبيدو‘ للفنون في باريس وحديقة ’يوركشاير‘ للمنحوتات في المملكة المتحدة ومعرض ’دوكيومنتا‘ بدورته الثالثة عشر في كاسل و’بابلك برس‘ في نيودلهي.


نبذة عن الفنان أمار كانوار

ينفرد أمار كانوار بتقديم الأفلام والوسائط المتعددة لاستكشاف سياسات القوة والعنف والعدالة. وأقام مؤخراً معارض فردية في متحف ’تيسيت بورنيميزا‘ الوطني في مدريد وغاليري ’ماريان غودمان‘ في باريس (2019) ومتحف تيت مودرن في لندن (2018) ومتحف ’بيلدموسيت‘ في جامعة ’أوميا‘ بالسويد (2017) ومعهد ’غوته‘ في مومباي ومركز الفن المعاصر في جامعة نانيانغ التكنولوجية بسنغافورة (2016) ومتحف ولاية اسام في الهند (2015).

كما عرض أعماله أيضاً في معهد الفن في شيكاغو (2013 و 2014) وحديقة يوركشاير للمنحوتات ومتحف ’تيسن بورنيميزا‘ للفن المعاصر في فيينا وفي متحف فينترثور للصور في سويسرا (2012).

وشارك كانوار في أربع دورات متتالية من معرض دوكيومنتا بدءاً بالنسخة الحادية العشر (الأعوام 2002 و2007 و2012 و2017). وأقام معارض فردية أخرى في متحف ’ستيدليجك‘ بأمستردام (2008) ومعرض ’وايت تشابل‘ للفنون في لندن (2007) والمتحف الوطني للفنون والعمارة والتصميم في وأوسلو (2006) وجمعية النهضة في شيكاغو (2004). وحصد كانوار مجموعة من الجوائز المرموقة مثل جائزة الأمير كلاوس (2017) و جائزة مؤسستي ’أنينبيرغ‘ و’كرييتف تايمز‘ للفن والتغيير الاجتماعي (2014)، وتم منحه شهادة دكتوراه فخرية في الفنون الجميلة من كلية ماين للفنون في الولايات المتحدة الأمريكية (2006) وجائزة إدوارد مونش للفن المعاصر في النرويج (2005) و جائزة البوابة الذهبية ضمن مهرجان سان فرانسيسكو السينمائي الدولي في الولايات المتحدة (1999) و جائزة المحارة الذهبية ضمن مهرجان مومباي السينمائي الدولي في الهند (1998).


نبذة عن جمعية إشارة للفن
جمعية إشارة للفن هي مؤسسة غير ربحية جديدة تكرس جهودها لإبراز الفن المعاصر من جنوب آسيا. وتتبنى تعريفاً موسعاً لمفهوم المنطقة يشمل السكاّن المتفرقين والتاريخ المتداخل في المنطقة المحيطة بالهند وباكستان وبنغلاديش وسريلانكا والنيبال. ونظراً للروابط المتعددة التي تجمع جنوب آسيا بالخليج العربي، يرتكز برنامج المؤسسة على منهج إقليمي مصمم لتبادل الرؤى الفنية المميزة مع الجماهير المحلية والدولية، ويقدم ممارسات جديدة من خلال المعارض والأعمال الفنية التي يتولد منها حوارات جديدة وتستكشف الترابط الإقليمي، وتستند إلى نهج بحثي في دعم مشاركة المواهب الجنوب آسيوية في مجتمع الفنون والثقافة والتصميم النابض بالحيوية في الإمارات العربية المتحدة. أقيمت مؤسسة إشارة للفن بالشراكة مع السركال أفنيو.‎‎