• موجز

    يعد زيمون أحد أبرز الفنانين الذين يبدعون تجارب حسية غامرة تحلّق بعيداً عن كل ما هو مألوف، وذلك باستعمال محركات صوتية متناظرة ومواد بسيطة. يعد هذا المعرض الفردي الأول للفنان في منطقة الخليج، كما صاحب المعرض إطلاق أول كتاب يتضمن دراسة موسعة حول أعمال الفنان. أهلاً بكم في أرشيف المعرض.

    اضغط “اقرأ المقال” لمعرفة المزيد حول المعرض.

  • اقرأ المقال

    “أسعى من خلال أعمالي إلى استكشاف أنظمة بسيطة تتضمن العديد من التفاصيل المعقّدة في مجال الصوت والحركة. فعبر الأنظمة الميكانيكية الابتدائية استهدف تفعيل المواد البسيطة والعناصر الخام التي تبدأ بعد ذلك في تطوير سلوكيات معقدة، حيث يتم توليد الأصوات الصادرة عن أعمالي مباشرةً من خلال تنشيط المواد نفسها. وفي الواقع، يمكنني القول أن أعمالي الإبداعية تمثّل نوعاً من التعقيدات البدائية.”

    أقيم هذا المعرض، والذي يعد الأول للفنان في منطقة الخليج العربي، تحت إشراف القيّمة الفنية مايا أليسون، رئيسة القيّمين الفنيين لدى جامعة نيويورك أبوظبي والمدير المؤسس لرواق الفن. تضمن المعرض عملاً تركيبياً جديداً بتكليف من رواق الفن، استحوذ على مساحة الغرفة بأكملها بعنوان: «٥١٠ محركاً يعمل بالتيار الثابت، ٢١٤٢ م من الحبل، عِصيّ خشبية ٢٠ سم».

    وبالتزامن مع إقامة المعرض، قام رواق الفن بإطلاق ونشر أول كتاب يتضمن دراسة موسعة حول أعمال الفنان. وتضمن الكتاب مقالات بأقلام كتّاب وقيّمين فنيين عالميين، يستكشفون أعمال زيمون في سياق تاريخ الفن.

    مقتطف من مقدمة الكتاب:

    إن أعمال الفنان “زيمون” هي أعمال نحتية وموسيقية، وتكوينية وصوتية وتركيبية. هي أعمال تقليلية، مفاهيمية، معبّرة، تقنية، وطبيعية. هي منفتحة، جامدة، وفوضوية. أعماله لا تنتمي إلى الوسائط الجديدة، ولا تمثّل خللاً، ولا هي تفاعلية بدورها، أو هي حتى فنٌ حركيٌ بالمعنى المتعارف عليه (فالفنان يفضل مصطلح “مُمَكنن” على ذلك) أو نتاجٌ لعمليات عشوائية، ذلك على الرغم من محاورة تلك الأعمال لكل ما سبق. مُجرَّدةً من المرجعيات وخارج المواد الاعتياديّة التي تتكوّن منها تلك التركيبات، تستحضر هذه الأعمال ارتباطات لا تُحصى، ناجحة في تجنّب تصنيفها في الوقت ذاته.
    وعلاوة على ذلك، فإن عنوان كلَّ عمل من أعمال “زيمون” لا يقدّم بدوره باباً تفسيرياً له: فكلُ عملٍ هو عبارةٌ عن مجموعٍ لأجزائه، فيبدأ كل عنوانٍ بعدد (كما في عنوان «٣١٧ محرك يعمل بالتيّار الثابت، أكياس ورقية، حاوية شحن»)، وهو ما ينطبق على عنوان المعرض أيضاً. وبالنسبة لمعرض الفنان هنا في رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي، كان يجب أن يقتصر عنوان المعرض على “زيمون“، لأن عَنونَته بما يزيد على ذلك سيتطلب التأكد من العدد الدقيق لكل نوع من المكوّنات المدرجة في المعرض بأكمله، وقد تطلّب الأمر إرسال عنوان المعرض إلى الصحافة قبل أن يتم ضبط هذا العدد.
    وبذلك ومع افتقار عناوين الأعمال لأية إشارات، يُترك المشاهد حرّاً في استخلاص تفسيراته الخاصة، معتمداً في ذلك بالكامل على التجربة المباشرة لحواسه فقط. وهنا يتفوق “زيمون”: إذ يمتدّ بعمله في كل مرة إلى أقصى ما هو ممكن في نطاق رؤيتنا المحيطية، مالئاً مجالنا البصري بشبكة فوق شبكة من الاختلافات الدقيقة من التكرار. وكما هو حال المجال البصري، تملأ أعماله الحقل السمعي كذلك بالقوام: حيث ُيصدِر كل عنصرٍ مكوِّنٍ للعمل صوتاً يتكرر في صفٍ تلو صفٍ تلو صفٍ من الحركة.
    ويبد ذلك جليّاً في مقابلة أجراها “زيمون” وينشرها هذا الكتيب، إذ يعبّر “زيمون” للمحاور عن ذلك قائلاً: “أحب أن أعتبر أعمالي وكأنها صروح مسموعة بإمكانك دخولها واستكشافها بأذنيك كما تستكشفها بعينيك”.
    وعند استكشاف الزائر لهذه “الصروح المسموعة“، فإنه يجتاز تركيبة معمارية/صوتية. وكما يُطلَق في عالم مقطوعات الأوركسترا لفظ “الحركات” الصوتية على الأقسام الموسيقية مختلفة، فإنه بالإمكان تطبيق ذلك بشكل حرفي مع “زيمون“، حيث يتحرك الجسم عبر فضاءات صوتية ومرئية مختلفة. فتجد في هذا المعرض في رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي خمس “حركات“، أو خمس مساحات ماديّة تصبح فيها حركة المشاهد مسؤولة عن تكوين التسلسل والمدة الإجمالية للتجربة: تقدَّم إلى الأمام، وعُد إلى الخلف، اختر غرفةٌ كبيرة أو صغيرة. لك مطلق الإمكان في تسريع أو تبطيء أو عكس التجربة في هذه المقطوعة ذات الأجزاء الخمسة.

    [اضغط هنا لقراءة بقية مقدمة الكتاب]